المحقق البحراني

243

الحدائق الناضرة

بطريقه عن زرعة عن سماعة ( قال : سألته عن رجلين بينهما أمة فزوجاها من رجل ثم إن الرجل اشترى بعض السهمين ، قال : حرمت على باشترائه إياها وذلك أن بيعها طلاقها إلا أن يشتريها جميعا ) ورواه في الكافي ( 1 ) الموثق عن سماعة أيضا مثله إلا أن فيه ( إلا أن يشتريها من جميعهم ) وإذا ثبت بطلان العقد بالخبر المذكور حرم وطؤها لاستلزامه التصرف في مال الشريك بغير إذنه ، وحينئذ فلا طريق إلى حلها إلا بشراء الجميع أو ببيع الجميع ، ثم تجديد النكاح بأحد الأسباب المبيحة له ، وأشار بقوله : ولو أمضى الشريك الآخر العقد إلى الرد على الشيخ في النهاية حيث قال : إذا تزوج رجل جارية بين شريكين فاشترى نصيب أحدهما حرمت عليه ، إلا أن يشتري النصف الآخر ، أو يرضى مالك نصفها بالعقد ، فيكون ذلك عقدا مستأنفا ، وتبعه ابن البراج . ورد بأنه إن كان عقد النكاح قد بطل بالشراء كما هو الظاهر فكيف يصير صحيحا بمجرد الرضا ، إن لم يبطل فلا وجه لاعتبار رضاه بعد العقد ، لأن العقد المذكور وقع أولا برضاه ولم يتجدد له ملك فلا يقف على إجازته . أقول : وقد عرفت دلالة الخبر على البطلان فتعين الحكم به ، فتصحيحه بعد ذلك بمجرد الرضا غير معقول ، وتأول المحقق في نكت النهاية كلام الشيخ هنا فحمله على أن المراد بقوله أو يرضى مالك نصفها بالعقد عقد البيع على النصف الثاني ، قال : فكأنه يقول : إلا أن يشتري النصف الآخر من بايع النصف الأول فضولا ، ويرضى مالك ذلك النصف بالعقد ، فتكون الإجازة كالعقد المستأنف ، ويكون الألف في قوله ( أو وقعت ) سهوا من الناسخ أو يكون بمعنى الواو ، وعلى هذا فيكون الطريق إلى حلها في كلام الشيخ أمرا واحدا ، وهو شراء النصف الآخر . قال فخر المحققين بعد أن نقل هذا التأويل : وفيه تأسف وبعد ، وقال في

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 484 ح 6 ، الوسائل ج 14 ص 553 ب 46 ح 2 .